نيكولو ميكافيلي الأب الروحي للسياسة البراغماتية
نيكولو ميكافيلي كان مُؤرِّخ وفيلسوف إيطالي في عصر النهضة، من عائلة عريقة في فلورنسا، بدأ موظفًا بسيطًا، ثُم أنتقل يعمل نيكولا سكرتير في رئاسة جمهور فلورنسا ودَخل بالتدريج في السياسة والدبلوماسية، وأصبحت لديهِ المقدرة في التحكم ببعض القرارات المصيرية والمُقابلات السياسية والاجتماعية، إلى أن أخذت مسيرته أتجاه آخر عندما أعتقلتهُ عائلة .الميديتشي وتم تعذيبهُ وحبسهُ بحِجة التأمر ضدهُم
في أثناء ذلك الحين كَتب ميكافيلي كتابهُ المعروف (الأمير)، للفقه السياسي البراغماتي.. كان يدور الكتاب حول كيفية أكتساب واستخدام السلطة السياسية والمحافظة عليها.
حيثُ جوهر الكتاب ( الغاية تُبرر الوسيلة ) تُعتبر تفسيرًا براغماتيًا لمُبررات الحروب والمؤامرات وهي الوصول للمناصب المُتحكمة وتغيير واقع عدة عيوب، حين يكون الاستمرار على المحك، وحين تبيح ضرورة العمل البارد.
كان ولا يزال هذا الفن الميكافيلي أساسًا ومحورًا داخل القرارات الدولية وبين الناس.
فأن هذهِ الفِكرة السياسية كانت أيضًا حقائق بشرية غريزية، صراع الفرد مع ذاتهُ… في التخيير بين الصواب أنسانيًا والمطلوب عمليًا، فَهي أنعكاس لواقعنا النفسي، ضُعفنا أمام العالم وأمام أنفُسنا.
تحولت أستخدامات هذا الفكر البراغماتي إلى أستغلالًا مُنقلب للمصالح النفسية قبل مصالح العامة الأوائل.. كانت أيضًا تبريرًا لردات الفعل الناشئة من تجارب فردية ومشاكل شخصية، في تغطية الحقيقة خَلف الستائر التبريريّة التي تدور حَول فُرص البقاء ونفاذ الخيارات.
إلى أن تشوهَت الفكرة الحقيقيّة لهذه الرسالة، وتحولت إلى دليل براءةً خَلف ظهور الجشع والفساد.
وأصبحت سؤالًا فلسفيًا، هل من هُناك ضرورة للتخلي عن الأخلاق والأنسانية لحماية الدولة؟
هل يجب أن تخلوا القرارات الدولية من العاطفة وتتمركز حول المنطق البارد لَخلق الأمان والعقاب؟
أم أنها تَخلق آلة حسابية للأرواح، أجزاء أنسانية مُتبلدة من جسد واحد، وحروب طائلة أهدافُها أرضاء مطامح الأُمراء.


مافهمت لما البراغماتين لاتهمهم المبادئ او حتى الاخلاق هل هم مايحترمون بعضهم البعض؟ او يسرقون من بعض؟ يعني هل هذا الفكر استمر في سنوات طويل وما تفكك ولا صار مشاكل بينهم بحكم نفيهم للاخلاق الحسنة ويركزون على الغاية اكثر من الوسيلة حتى لو تمت بالغش ،التلاعب و الكذب ؟